السيد هاشم البحراني

242

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

للحسن ( عليه السلام ) : " يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا تجهلك قريش بعدي فيقولون : إن الحسن لا يحسن شيئا ، قال الحسن : يا أبة كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى ؟ قال له : بأبي وأمي أواري نفسي عنك ، أسمع وأرى ولا تراني " فصعد الحسن ( عليه السلام ) المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبي وآله صلاة موجزة ثم قال : " أيها الناس سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها وهل تدخل المدينة إلا من بابها ؟ " ثم نزل فوثب إليه علي ( عليه السلام ) فتحمله وضمه إلى صدره ، ثم قال للحسين ( عليه السلام ) : " يا بني قم فاصعد وتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك " فصعد الحسين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلاة واحدة موجزة ثم قال : " معاشر الناس سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إن عليا مدينة هدى فمن دخلها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " فوثب إليه علي ( عليه السلام ) وضمه إلى صدره فقبله ثم قال : " معاشر الناس أشهدوا أنهما فرخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووديعته التي استودعينها ، وأنا استودعكموها معاشر الناس ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سائلكم عنهما " ( 1 ) . الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي نجران عن جعفر بن محمد الكوفي عن عبيد الله السمين عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب الناس وهو يقول : " سلوني قبل أن تفقدوني فوالله ، لا تسألوني عن شئ مضى ولا شئ يكون إلا نبأتكم به " فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال له : يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة فقال له : " والله لقد سألتني عن مسألة ، حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنك تسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابني الحسين " ، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه ( 2 ) . الثالث : محمد بن العباس بن مروان الثقة في تفسيره وقد ذكر نحوا من ستة وعشرين طريقا في قوله تفسير أولئك خير البرية بذكره منها طريقا واحدا قال : حدثنا أحمد بن محمد المحدور قال : حدثنا الحسين بن عبيد بن عبد الرحمن الكندي قال : حدثني محمد بن سليمان قال : حدثني خالد بن السري الأزدي قال : حدثني النظر بن السابق قال : حدثني عامر بن واثلة قال : خطبنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر الكوفة وهو اجيرات مجصص فحمد الله وأثنى عليه وذكر الله كما هو أهله

--> ( 1 ) أمالي الصدوق 422 / 560 ، التوحيد : 304 / 1 ، الإختصاص : 235 بحار الأنوار 10 / 117 / 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق 196 / 207 ، كامل الزيارات : 74 / 12 ، بحار الأنوار 42 : 146 / 6 و 44 : 256 / 5 .